دراسة كتاب المرآة لحمدان خوجة
كتبهاحرفوش مدني ، في 1 فبراير 2009 الساعة: 09:15 ص
مسيرته
ينتمي حمدان خوجة إلى عائلة جزائرية عريقة في العاصمة كان خاله الحاج محمد أمينا سكة قبل الاحتلال الفرنسي، أما والده عثمان فكان فقيها .ولد حمدان سنة 1773، حفظ القرآن و بعض العلوم الدينية على يد والده ، ثم دخل المرحلة الابتدائية التي نجح فيها بتفوق فأرسله والده مكافأة له مع خاله برحلة إلى استنبول سنة 1784م ، ثم انتقل إلى المرحلة العليا حيث تلقى فيها علم الأصول و الفلسفة و علوم عصره.
بعد وفاة والده شغل مكانه كمدرس للعلوم الدينية ، لمدة قصيرة ثم مارس التجارة مع خاله و نجح فيها ، حيث أصبح من أغنياء الجزائر ، مما فتح له المجال القيام بعدة رحلات إلى أوربا ، بلاد المشرق و القسطنطينية و منها استطاع تعلم عدة لغات كالفرنسية و الإنجليزية مما ساعده على التفتح و توسيع معالمه و التعرف على العادات و التقاليد ، و الأنظمة السياسية السائدة في تلك البلدان . وأثناء الحملة العسكرية الفرنسية على الجزائر ساهم بكل ما لديه للدفاع عن مدينة الجزائر .
بعد الاحتلال الفرنسي اشتغل كعضو في بلدية الجزائر و فيها حاول الحفاظ على ما تبقى للجزائريين من ممتلكات ، حيث رفض تسليم عدة مساجد للفرنسيين الذين اتخذوا ذلك حجة لتدميرها و إقامة بدلها مؤسسات و طرق عمومية كما شارك في لجنة التعويضات الفرنسية لتعويض الأشخاص الذين هدمت ممتلكاتهم لفائدة المصلحة العامة كما يقول الاستعمار الفرنسي ، و فيها بذل حمدان جهودا لخدمة إخوانه الجزائريين و لكن الاستعمار الفرنسي تفطن لنويا الأعضاء الجزائريين المشاركين في هذه اللجنة فحلها و أغلق باب التعويضات . بعد ذلك شارك كوسيط بين أحمد باي و الفرنسيين و أرسل إلى الجنرال سولت مذكرة يصف فيها التجاوزات التي قام بها الفرنسيون في الجزائر ، فكان من نتائج هذه المذكرة إنشاء اللجنة الإفريقية للبحث عن الأوضاع في الجزائر . و في باريس راسل السلطان العثماني و ناشده بالتدخل لإنقاذ الشعب الجزائري ثم غادر باريس نحو القسطنطينية في 1836 و توفي هناك ما بين 1840-1845.
آثاره
لحمدان آثار علمية قيمة تعتبر من المصادر الأساسية ، لدراسة الفترة الأخيرة من العهد العثماني في الجزائر و الفترة الأولى من الاحتلال الفرنسي ، كما تعطينا صورة واظحة عن مستوى الفكر في العالم الإسلامي و معظم آثاره عبارة عن مؤلفات و ترجمة و مذكرة و رسائل . ومن أهم مؤلفاته؛ المرآة
حياته
ولد في الجزائر (العاصمة)، وتوفي في استانبول. قضى حياته في الجزائر وفرنسا وتركيا. تلقى تعليمه الأولي عن أبيه، ثم واصل تعليمه في المؤسسات العلمية القائمة في الجزائر في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، فتعلم العلوم الدينية واللغوية والمعارف القانونية والتاريخية والفلكية والطبية، كما أتقن عدة لغات منها: الفرنسية والتركية والإنجليزية.
عمل أستاذًا في العلوم القانونية والشرعية، كما كان سفيرًا دبلوماسيًا لبلاده في بلاد البلقان وفرنسا، وعمل بالتجارة.
ينسب إليه تأسيس حزب المقاومة المناهض للاستعمار الفرنسي، وكان من أهم الناشطين السياسيين في الحركة الوطنية في الجزائر بعد الغزو الفرنسي 1830.
الإنتاج الشعري و أعماله
- له قصيدة وردت ضمن كتاب: «حمدان خوجة الجزائري» - دار الثقافة للطباعة - بيروت 1975.
- له عدة كتب مطبوعة بالفرنسية والعربية منها: كتاب بعنوان: «المرآة» - المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار - الجزائر 2005، كتب بالفرنسية ثم ترجم إلى العربية والتركية، و«إتحاف المنصفين والأدباء عن الاحتراس من الوباء» 1836، و«حكمة المعارف» 1837، وله عدة مقالات وترجمات بالفرنسية والتركية والعربية.
ما توفر من شعره نموذجان، وهما من شعر المدح، فله قصيدة (19 بيتًا)، في مدح السلطان محمود خان الغازي تتراوح بين معاني المدح وشكوى الدهر، فيها طابع الاستعطاف والتوسل، وله أخرى (5 أبيات) في مدح شيخه محمد بن علي، وهي من شعر الإخوانيات مطلعها من النسيب، وشعره يتسم بحسن السبك وقوة العبارة وسلاسة اللغة، صوره جزئية قليلة تتسم بفصاحة البيان.
مصادر الدراسة:
1 - أبوالقاسم سعدالله: تاريخ الجزائر الثقافي - دار الغرب الإسلامي - بيروت 1998.
2 - محمد بن عبدالكريم: حمدان خوجة الجزائري - دار الثقافة للطباعة - بيروت 1974.
3 - الربعي بن سلامة وآخرون: موسوعة الشعر الجزائري - دار الهدى - مليلة - (الجزائر) 2002.
4 - مقابــلات أجراهــا الباحـث تسعديــت آيت حمودي مع بعض الباحثين - الجزائر 2003.
5 - الدوريات: حميدي عمبراوي: حمدان خوجة، حياته وآثاره - مجلة الثقافة - دار الهدى - الجزائر 2002.
حمدان خوجة و حسه الوطني
من أهمّهم (حمدان بن عثمان خوجة: 1189-1255هـ/1775-1840م) بكتابه (المرآة) (9)، الذي كتبه بعد نفيه أيضاً من (الجزائر) إلى (باريس) سنة (1833م) وكرّر فيه الحديث عن المظالم التي ألحقها الاحتلال الفرنسي بوطنه (الجزائر) ودينها الإسلامي فذكر مواطنته (الجزائرية) في الكتاب أكثر من أربع عشرة مرة (10)، وردّد الحديث عن انتمائه القومي عموماً: عربياً إسلامياً أكثر من ثلاث عشرة مرة (11)، فأكّد أن الجانب الديني هو الذي جعل (الجزائريين) يستنجدون بالأخوين (عروج) و(خير الدين) كما جعلهم يستقبلون بالأحضان مسلمي (الأندلس) الفارين من بطش النصارى (لتنطلق من هذا الحس الديني المشترك روح المقاومة للاحتلال (الإسباني) ويصير ذلك الصراع مع (فرنسا) صراعاً بين حضارتين (نصرانية) و(إسلامية) فكان الدين مقياس (الحرارة) و(الانتماء) و(الأمان) في (الجزائر) للمسافر نفسه، ومن هنا تأتي ثقة (البربر) التامة في (المرابطين) كذلك (12). ولا يلبث عنصر (اللغة) حتى يتكرس في (الهوية القومية) فالعربية هي الارتباط بالجزائر وطناً وانتماءً لدى (حمدان) ممّا حرّض الاحتلال الفرنسي على السعي لإزاحة هذا العامل، بمضمونه الديني، ليكون بديله (اللغة الفرنسية)(13)، وسيلة للسلخ والمسخ القومي، كي ينفصل الجيل اللاحق عن مجاله الحضاري، والانحياز إلى مجال حضاري آخر مغاير قومياً وحضارياً في النهاية.
من هذا المنطلق صارع (حمدان) بقلمه (الاحتلال) مخاطباً الرأي العام الفرنسي نفسه، من (باريس) ذاتها حتى يئس، فانتقل إلى (اسطنبول)حيث وافته المنية.
انطلق (حمدان) من (وطنية إقليمية) إلى قومية عمقها الارتباط بالأمة الإسلامية، حتى رأى بعض الباحثين أن الفكر القومي في الوطن العربي انطلق على قلم هذا المفكر الجزائري، وهو يصوّر المواجهة مع الغزو الفرنسي؛ فصوّرها (حمدان) مواجهة بين أمة أوروبية تسعى في النهاية للفرنسة والتنصير، وأخرى عربية تستميت في الدفاع عن لغتها وإسلامها، وبهما تقاوم، فكانت في النهاية، مواجهة بين “حضارة غازية وأخرى مغزوة”.
10- انظر، المرآة، مثلاً، ص 81-82-134-211-251-256-275-276-301-311-331-365-378.
11- المصدر، نفسه؛ ص: 86-105-134-151-153-156-210-212-215-216-251-274-310.
12- انظر، المصدر نفسه، ص : 88-89- مثلاً.
13- المصدر نفسه، مثلاً، ص215.
دراسة كتاب المرآة
تناول موضوع المحاضرة كتاب >المرآة< الذي أصدره الراحل حمدان خوجة سنة 1833 عقب احتلال العاصمة الجزائر وكانحمدان خوجة من الأعيان وذاق مرارة الاحتلال وكان شاهداحيا على تلك الفترة الهامة من التاريخ الجزائر الحديث·
هذا الكتاب ترجمه مثقف ليبي الى الفرنسية يدعى حسونة الدغيس الطرابلسي الذي توفي سنة 1836 وقد تعرف الى حمدان خوجة واشترك معه في العمل الفكري والاعلامي، ويعتبر هذا الكتاب مرجعا تاريخيا مهما وقد طبع عدة مرات ببيروت·
ينقسم كتاب >المرآة< الى جزئين عرض في الجزء الأول تاريخ الجزائر الثقافي والاجتماعي والسياسي بشكل مفصل ودقيق· اما الجزء الثاني فيتناول أسباب الغزو الفرنسي للجزائر وتفاصيل عن نزولها بشاطئ سيدي فرج، كما يضمّ الكتاب معلومات هامة حول الأوقاف والوثائق الاسلامية بالجزائر·
وتحدث المحاضر عن علاقة حمدان خوجة بحسونة الذي كان مهتما بالتراث الجزائري وجمعته صداقات كثيرة بالجزائريين، وقد اشتركت الشخصيان في العمل الصحفي سواء بأسطنبول او بباريس ومن أهم الجرائد التي اشتغلا بها >تقويم الوقائع< ، واعتبر المحاضر الشخصيتان ثنائيا مثل انطلاقة تنويرية ببلاد المغرب العربي، ونموذجا لمدى الترابط بين الشعبين كما شكلت المحاضرة فرصة لتحريك للذاكرة المشتركة التي تتعدى بهاتين الشخصيتين·
المحاضر أكد أن ربع العائلات الطرابلسية من أصول جزائرية، وأن الجزائريين وعلى الرغم من القهر الممارس ضدهم من طرف الاحتلال، هبوا للوقوف الى جانب ليبيا أثناء حربها ضد ايطاليا التي استعمرتها، والعكس صحيح فالليبيون وقفوا وقفة رجل واحد مع القضية العادلة للثورة التحريرية كما فعل باقي شرفاء العالم·
للاشارة فقد كان المحاضر في كل مرة يؤكد على الدور الهام للدولة العثمانية في بلاد المغرب العربي مشيرا بالحرف الواحد: >لولا الأتراك لما عز مسلمو الجزائر وليبيا< موضحا انهم لعبوا دورهم كما يجب في فترة تاريخية معينة وحافظوا على الدولة والحضارة الاسلامية التي تكالب عليها الغزاة، وما انكار دورهم وفضلهم الا ضغينة وتعسّفا·
خوجة، حَمْدان (1189 - 1255هـ، 1775 - 1840م). سي حمدان بن عثمان خوجة الجزائري المولد والمنشأ، الكرغلي الأصل. ولفظة سي اختصار لكلمة السيد. ولا تُمنح لفظة ¸سي· في القطر الجزائري ـ عادة ـ إلا للعلماء أو حفاظ القرآن أو الشرفاء أو المرابطين. ولفظة خوجة أيضًا بمعنى السيد، وعُرفت في اللغة التركية بمعنى المسجلأو الكاتب أو المتعلم أو المعلم الخاص. وصفة الكرغلي تعني كل من ولد بالجزائر من أب تركي وأم جزائرية. كانت لآباء حمدان خوجة وأجداده وجاهة عظيمة لدى الحكام الأتراك في الجزائر. وكان والده عثمان يشغل منصب أستاذ في الحقوق والتشريع الإسلامي والقوانين الوضعية، والسماوية. وتقلد منصب كاتب عام أول للدولة وأمين سرها. وشغل خاله الحاج محمد منصب أمين مصلحة سك العملة.
وُلد حمدان بالجزائر العاصمة على عهد المجاهد محمد عثمان باشا داي الجزائر (1179 - 1205هـ، 1765 - 1791م). نشأ تحت رعاية أبيه عثمان، وتثقف ثقافة إسلامية عربية عالية ثم تعمق في دراسة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية حتى أصبح كوالده أستاذًا في الحقوق المدنية والقوانين الإسلامية. وكان ميالاً للتجارة والأسفار، فكان يسافر مع خاله التاجر الحاج محمد إلى البلدان الأجنبية، لا سيما الأوروبية، ولذا وقف على أنظمتها، وكان يحبذ الأخذ بالجيد منها.
وبقي بالجزائر على عهد الأتراك متقلبًا في المناصب السامية إلى أن انتهى عهد الأتراك بالجزائر، وجاء عهد الفرنسيين، فقام بدور مهم، من حيث الدفاع عن الوطن والمطالبة باستقلاله. بيد أن السلطات الفرنسية بالجزائر لم تصغ إليه، وعند ذلك انتخبه أعيان الجزائر وعلماؤها عضوًا ممثلاً، ومندوبًا مفوضًا عنهم للدفاع عن القضية الجزائرية. فنزح إلى باريس مع ابنه سنة 1248هـ، 1833م ليكون قريبًا من مجالس الحكومة الفرنسية، والمجتمعات البرلمانية هناك. ودافع عن حرية بلاده دفاعًا مجيدًا. ولما تيقن سي حمدان بأن الحكومة الفرنسية مستمرة في خطتها الاستعمارية، بدَّل أسلوبه المسالم، فكتب كتابه المرآة، الذي صور فيه نوايا فرنسا السيئة تجاه الجزائر،وأوضح معاملاتها غير الإنسانية ضد الشعب الجزائري. وغادر باريس عام 1252هـ، 1836م إلى القسطنطينية ولحقت به عائلته من الجزائر.
اشتغل سي حمدان بالتأليف والترجمة، والتحرير لجريدة تقويم وقائع الصادرة باللغة العربية بإسلامبول. وقد خلف كثيرًا من المؤلفات بجانب المرآة، منها: مذكرة سي حمدان؛ اتحاف المنصفين والأدباء بمباحث الاحتراز عن الوباء؛ستار الاتحاف؛ إمداد الفتاح؛ مجموع ضخم، يحتوي على نقل وتلخيص لعدة كتب في شتى الفنون، و جواب عن الرد على تأليف حمدان خوجة.
توفي سي حمدان في إسلامبول (إسطنبول) بتركيا.
Le Miroir : Aperçu historique et statistique sur

‘;
document.write(imageViewerTagDiv);
Cet ouvrage, le premier écrit par un Algérien sur l’occupation française, a été rédigé en arabe dès 1833 et aussitôt traduit et publié en français. Il n’est pas au sens strict un récit historique ou une deion monographique, même s’il en présente certaines caractéristiques, mais un manifeste idéologique, un livre de combat qui mobilise données historiques, informations socio-économiques et discours libéral aux fins de produire une démonstration rigoureuse, logique, convaincante, de la nécessité pour
Mais s’il peint un tableau particulièrement noir et sans nuance de la présence française, il ne présente pas les exactions commises à Alger comme le résultat d’une contradiction qui opposerait
Toute la stratégie d’écriture du Miroir consiste à isoler cette France colonisatrice et à la combattre en faisant coïncider le point de vue des Algériens avec les points de vue des autres ” France “.
Le texte de Hamdan Khodja est suivi d’une ” Réfutation ” écrite par les amis du maréchal Clauzel et d’une ” Réponse à la réfutation “.
Quatrième de couverture
Cet ouvrage, le premier écrit par un Algérien sur l’occupation française, a été rédigé en arabe dés 1833 et aussitôt traduit et publié en français. 11 n’est pas au sens strict un récit historique ou une deion monographique, même s’il cri présente certaines caractéristiques, mais un manifeste idéologique, un livre de combat qui mobilise données historiques, informations socio-économiques et discours libéral aux lins de produire une démonstration rigoureuse, logique, convaincante, de la nécessité pour
Mais s’il peint un tableau particulièrement noir et sans nuance de la présence française, il ne présente pas les exactions commise°s à Alger comme le résultat d’une contradiction qui opposerait
Toute la stratégie d’écriture du Miroir consiste à isoler cette France colonisatrice et à la combattre en faisant coïncider le point de vue des Algériens avec les points de vue des autres “France”.
Le texte de Hamdan Khodja est suivi d’une “Réfutation” écrite par les amis du maréchal Clauzel et d’une “Réponse à la réfutation”.
Voir l’ensemble des Deions du produit
Détails sur le produit
· Broché: 319 pages
· Editeur : Actes Sud; ةdition : 2e (3 juin 2003)
· Collection : Sindbad
· Langue : Français
· ISBN-10: 2742743618
· ISBN-13: 978-2742743612
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق